ابن الجوزي

233

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

عكبرا إلى بغداد ، ووسع عليه الرزق حتى كان يحزر بثلاثمائة ألف دينار ، وهو الَّذي دفع إلى قريش بن بدران عند مجيئه مع البساسيري عشرة آلاف دينار حتى حمى داره من النهب ، وكان فيها خاتون خديجة زوجة القائم ، ولما اجتمعت بعمها السلطان [ 1 ] طغرلبك أخبرته بحقه عليها ، فجاء إلى داره شاكرا ، وكانت داره بباب المراتب يضرب بها المثل ، وكانت تشتمل على ثلاثين دارا وعلى بستان وحمام ، ولها بابان على كل باب مسجد ، إذا أذّن في أحدهما لم يسمع الآخر ، وكان لا يخرج عن حال التجار في ملبسه ومأكله ، وهو الَّذي بنى المسجد المعروف به بنهر معلى ، وقد ختم فيه القرآن ألوفا ، توفي ليلة الأربعاء ، ودفن يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة من هذه السنة في التربة الملاصقة لتربة القزويني بالحربية .

--> [ 1 ] « السلطان » سقطت من ص ، ت .